أسامه إسمي
وانا الأسد ..
رددها مزهواً بنفسه ومتفاخراً ..
نظرتُ اليه بطرف عيني وراقبتُ بصمت ..
ومازال مستمراً بتأديه طقوسه المغروره ..
آآه ياصغيري فقد بلغ بكَ الغرور مبلغه
فهاهو ذا قد جال اركان البيت .. واسمع الكل انه الأســــــــــد
* ..لقد علمَ قريباً ان الأسد يحمل نفس اسمه ..
متكأه على المنضده اراقب برنامجاً وثائقياً ..
حينَ دخل ذاكَ المغرور الصغير
وقد اشغله مابيده عني ..
حمدكَ ربي .. فلن يخبرني انه أسد !
عضضتُ على شفتي السفلى مبتسمه
فقد خطرت في بالي فكره
ستُحَقِق ماأريد قريباً
دعوتُه للمشاهده .. فلم يمانع ×
وبدأت في مراقبة صغيري الغافل عن ما سيشاهده ..
1
لبوه تركض بأسرع ماتملك
تنقض على الغزال المسكين
والغزال يحاول جاهداً الفرار من بين انيابها
2
تخنقه
فيهتز ومن ثمَ يخر صريعاً في احضانها
3
تقدمه للأسد
فيلتهمه ..
بمنتهى السرعه ..!
ضحكه خفيفه فرت من بين شفتيّ
مع اني حاولت كتمها ..
ولكنَ منظر أخي
المذهول
والمصدوم
والغير مدرك لما يراه ..
جعلها تنساب بخفه ..
نظر اليّ مستهجناً هذه الضحكه ..
وقد قارب حاجبيه لبعضهما
وجعّد جبهته ..؛
بعدها ادار نظره عني
وجعل جُلّ تركيزه على مايشاهده
اجّزِم انه
....... لم يرى مثل ذلك من قبل
ولم يكن يعهد ان الأسد والذي كان مصدراً للقوه والغرور في نظره
اكل غزالاً مسكيناً لاذنب له :(
اكملتُ مشاهدتي دونَ ان اضايقه ..
وكنتُ متيقناً ان ماأريده قد وصلَ الي ذاك المغرور
القابع بجواري
..
لم تتبع الدقيقه اختها
حينَ التفت صغيري اليّ وقد اُغرقت عيناه بالدموع التي كان يحاول جاهداً مُداراتها عني
ونطق صارخاً في وجهي
انا لست أسداً
ولا أحب الأسد ابدا
.....................ابدا
..........................ابدا
وخرج مغادراً ..
..
اعلم بأن ماشاهده قد بعثر اوراقه المرتبه في داخله
وقلب الأفكار
وهز مركز غروره واعتزازه وقوته ..
بل وجعله لايفهم ان هذه سنه الحياه بالنسبه للحيوان ..
لكنه لم يكن يرغب ان يرى الأسد في منظر وحشيٍ كهذا
قد اغراه منظر الشعر الكثيف الملتف حول عنقه
وادهشه خوف الحيوانات منه ..
واعجبه غروره اثناء سيره ..
قد رأى نفسه في ذاك الأسد
ورأى روحَ الأسد بدأت تنمو في داخله كبذره
فسقاها واشبعها بكلماته التي يُرتلها لنفسه كُلَ يوم ..
ولكن لم يكن يتوقع ان يراه كذالك ..
فقد احزنه منظر الغزال أكثر مما ادهشه الأسد
فغلبَ الحزن .. الفرح
وصبَ جم غضبه على أسده..
وتخلى عن حبه له
::
اعتقد ان المعنى قد وصل لصغيري ..
واعتقد انه يحتاج لترميم داخلي بسبب الكسور التي احدثها ذاك الأسد
/
على ضفه النص
(لا تجعل مصدر قوتك واعتزازك شخص واحد فقط .. فقد تهتز ان رأيت منه جانبا سيئا في يومٍ ما.. وتفقد ثقتكَ بنفسك ,
خذ من كل شخص مايناسبك واعلم ان له جوانب أخرى لاتعجبك فلم يكن البشر ملائكه يوماً) !
/
رغمَ غضبه مني "
الا انه سيصبح رجلاً .. بعد ان كان اسداً مغروراً ومتعجرفاً =\ .